languageFrançais

نضال الورفلي: تونس مطالبة بالتحول من بلد عبور إلى منصة إقليمية للطاقة

أكد نضال الورفلي، مدير الشراكات الاستراتيجية بلجنة الطاقة الذرية والطاقات البديلة (CEA)، أن تونس مطالبة بتطوير مقاربة شاملة لقطاع الطاقة تأخذ في الاعتبار التحولات الجيوسياسية وموقع البلاد الاستراتيجي، عوض الاقتصار على البحث عن حلول ظرفية للحد من العجز الطاقي.

الاستثمار في البنية التحتية

وأوضح الورفلي، في تصريح لموزاييك، أن تطوير المنظومة الطاقية التونسية يستوجب العمل على محاور متكاملة، تشمل التحكم في الطلب وتحسين النجاعة الطاقية، وتنويع الإنتاج من خلال تطوير الطاقات المتجددة، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية ومنشآت التخزين والشبكات الكهربائية الذكية.


وشدد على أهمية استثمار تونس موقعها الجغرافي الذي يربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي، بما يمكّنها من الانتقال من مجرد بلد عبور للطاقة إلى منصة إقليمية لاستقطاب الاستثمارات وتطوير البنى التحتية المرتبطة بالكهرباء والغاز والهيدروجين.


وأشار إلى أن مشاريع التحول الطاقي في منطقة البحر الأبيض المتوسط تتطلب استثمارات ضخمة، تتراوح تقديراتها بين 3800 و6800 مليار أورو، وهو ما يعكس حجم التحديات المالية والصناعية المرتبطة بإعادة تشكيل المنظومة الطاقية في المنطقة.

وضع استراتيجية متكاملة

وفي المقابل، لفت الورفلي إلى أن التوجه نحو الطاقات المتجددة لا يلغي التحديات الجيوسياسية، بل قد يطرح إشكاليات جديدة تتصل بتأمين المواد الأولية الاستراتيجية الضرورية لتصنيع تجهيزات الطاقة النظيفة، في ظل تركز جزء مهم من سلاسل توريدها في الصين ودول آسيوية أخرى.


واعتبر أن هذه التحولات تفرض على تونس وضع استراتيجية متكاملة توازن بين الاعتبارات الاقتصادية والصناعية والجيوسياسية، بما يضمن أمن التزود بالطاقة ويعزز قدرة البلاد على الاستفادة من التحولات التي يشهدها القطاع على المستوى الإقليمي والدولي.


وجاءت هذه التصريحات خلال انعقاد النسخة التاسعة من منتدى تونس (Tunis Forum)، الذي نظمه المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، تحت عنوان «تونس في السياق الجيوسياسي للطاقة»، في سياق يتسم بتراجع الاستقلال الطاقي للبلاد واقتراب موعد انتهاء اتفاقيات العبور والتعاون في مجال الطاقة بين تونس والجزائر في أفق سنة 2027، إلى جانب تداعيات الاضطرابات التي شهدها الصيف الماضي.


*صلاح الدين كريمي